دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-02-01

صفوة .. أرقام دولة نفطية بعقلية أردنية

فارس كرامة

نجح بنك صفوة الإسلامي بأن يجعلنا نشعر أن الأردن بلد نفطي، وذلك بسبب الأرقام المهيبة التي سجلها مع نهاية العام 2025 وبداية 2026، وهذا الشعور ينعكس حين تُدار الموارد والمؤسسات الإقتصادية الكبرى بعقل استراتيجي وإنسان محترف وإدارة عرفت معنى "الإنسان أغلى ما نملك"، فالأرقام التي حققها البنك خلال العام الماضي لا تُشبه اقتصاديات ناشئة، بل تُحاكي نماذج الوفرة حين تُدار بكفاءة، وتُثبت أن الثروة ليست فيما تحت الأرض فقط، بل فيمن يدير ما فوقها، ففي زمن تختبر فيه البنوك بقدرتها على الصمود لا الظهور، وعلى صناعة القيمة لا تلميعها، وقف بنك صفوة الإسلامي كمعادلة اقتصادية ناضجة، لا تُقرأ فقط في القوائم المالية، بل تُلمس في الثقة، وتُفهم في السلوك، وتُقاس في الأثر، ما تحقق خلال العام الماضي ليس نمواً تقنياً عابراً، بل تحولاً بنيوياً يعكس عقلاً مصرفياً يعرف أين يضع قدمه، ومتى يخطو، وكيف يحول التحدي إلى رافعة.

رفع رأس المال بنسبة 20 بالمئة لم يكن رقماً في نشرة، بل إعلان نضج مؤسسي، ورسالة طمأنة للأسواق، ومؤشراً على ثقة داخلية قبل أن تكون خارجية، هذه الخطوة تعني أن البنك لا يطارد النمو، بل يبنيه على أسس صلبة، ويُراكم القوة بهدوء، ويُحصّن المستقبل قبل أن يطرق بابه.

أما نمو الأرباح بأكثر من 30 بالمئة، فهو شهادة أداء لا تحتمل التأويل، أرباح ناتجة عن تشغيل حقيقي، وإدارة واعية للمخاطر، وتسعير ذكي للمنتجات، وقراءة دقيقة لتحولات السوق، هنا لا نتحدث عن قفزة محاسبية، بل عن نتيجة طبيعية لمنظومة عمل تعرف أن الاستدامة تبدأ من القرار الصحيح لا من الحظ.

وحين نصل إلى الودائع، تقف الأرقام مهيبة، زيادة تتجاوز 750 مليون دينار، ومجموع ودائع يلامس 3.5 مليار دينار، أرقام تُقرأ عادة في تقارير اقتصادات ريعية، لا في سوق محدود الموارد، وهنا يفرض السؤال نفسه دون مجاملة هل يعمل هذا البنك في بلد نفطي، أم أن الأردن بلد خير إذا ما أُحسن استثمار الإنسان.

الجواب واضح لمن يعرف معنى الإدارة، هذا ليس نفطاً، بل عقول، ليس صدفة، بل هندسة مالية وإدارية متقنة.

"الي ما يعرف الصقر يشويه”، ومن لا يعرف قيمة هذه الأرقام سيظنها عادية، بينما هي في الحقيقة نتاج فهم عميق أن الإنسان هو الأصل، وهو رأس المال الحقيقي، وهو المحرك الأول لكل رقم يُكتب، ولكل ثقة تُبنى.

وعلى مستوى الاستراتيجيات المالية والخدمات المصرفية، يتقدّم بنك صفوة الإسلامي بخطاب مختلف في الممارسة لا في الشعار، استراتيجية واضحة المعالم، تقوم على تنويع مصادر الدخل، وإدارة متوازنة للمخاطر، وتوسيع قاعدة المنتجات دون الإخلال بالمتانة المالية أو جودة الأصول، البنك لا يلهث خلف النمو السريع، بل يختار النمو الذكي، الذي يحافظ على استقرار الميزانية، ويعزّز كفاءة رأس المال، ويضمن استدامة العوائد على المدى المتوسط والطويل.

في صلب هذه الاستراتيجية يقف العميل، لا كرقم في قاعدة بيانات، بل كشريك في القيمة، حرص واضح على تطوير الخدمات المصرفية وتحديثها، من حلول تمويلية مرنة، ومنتجات ادخارية واستثمارية متوافقة مع أفضل الممارسات المصرفية، إلى قنوات رقمية متقدمة تسهّل الوصول وتختصر الوقت وترفع جودة التجربة المصرفية، هنا تُدار العلاقة مع العميل بعقلية الخدمة لا البيع، وبفهم عميق لاحتياجات الأفراد والشركات على حد سواء.

ويحسب للبنك أنه لم يجعل الكفاءة التشغيلية على حساب الخدمة، بل جعلها في خدمتها، تحسين الإجراءات، تبسيط المعاملات، رفع سرعة الإنجاز، وبناء فرق عمل مدرّبة قادرة على تقديم حلول دقيقة وموثوقة، هذه المقاربة انعكست ثقة متنامية، وتوسعاً طبيعياً في قاعدة العملاء، ورسّخت صورة بنك يعرف أن أفضل استراتيجية مالية تبدأ من رضا العميل، وتنتهي بثقته المستدامة.

مجلس الإدارة هنا لا يؤدي دوراً شكلياً، بل يرسم الاتجاه، ويضع الإطار، ويوازن بين الطموح والانضباط، والإدارة التنفيذية لا تكتفي بالإدارة اليومية بل تقود التحول وتُحسن التنفيذ، وتربط الاستراتيجية بالنتائج، بتوجيهات ربان السفينة الرئيس التنفيذي للبنك سامر التميمي الذي يحظى بإشادات كبيرة ولكنه لا يعشق الظهور ويؤمن بالعمل الجماعي، أما الكادر المهني، فهو العمود الفقري لهذه القصة، يعمل بصمت، ويُنتج بثبات، ويحوّل الرؤية إلى واقع ملموس.

ما نراه في بنك صفوة هو نموذج مصرفي يؤمن بأن التفوق لا يُشترى، بل يُبنى، بأن الأرقام لا تُصنع في القاعات المغلقة، بل في ثقافة العمل، وفي احترام الكفاءة، وفي الاستثمار طويل الأمد بالإنسان قبل أي أصل آخر.

هكذا تُبنى البنوك الكبيرة، لا بالضجيج، بل بالحكمة وهكذا تُكتب قصص النجاح الحقيقية، حين تجعلنا الأرقام نشعر أن الأردن بلد نفطي، بينما الحقيقة الأعمق أنه بلد إنسان يعرف كيف يصنع الثروة.

عدد المشاهدات : ( 699 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .